الافتتاحية
كلام صريح
قضية الساعة
النخبة
المسلمون في الهند
الهنود العالميون
التكنولوجيا
المقالات
أخبار الهند
المعلومات الأساسية
الهنود
والنكات
الفضاء
الصحف العربية
العلاقات الخارجية
التعليم
الثفافة
المتفرقات
الصور
FAQ
Downloads
المحطات
المصادر
من نحن
التعليقات
سجل الزوار
|
أهم محتويات الصفحة:
المقدمة:
بعيدا عن "هندي" الذي
يعمم على كل فلان وعلان ينحدر من جنوب آسيا, بصرف النظر عن جنسيته, والذي
يضرب به المثل عادة, وللأسف, للحماقة في بعض الدول, وبعيدا عن هندي آخر يرقص
أمامه ثعبان على إيقاع صوت يخرج من بوقه, والذي يضرب به المثل للخرافات لدى دول
أخرى, وبعيدا عن أبطال أفلام بوليوود الذين غالبا ما يمثلون تطلعات رجل الشارع
الهندي البعيدة عن الواقع, بعيدا عن كل هذه الصور النمطية, فإن للهند قصة
أخرى , يعرفها القاصي والداني في وادي سلكون في كارليفورنيا في أمريكا,
معقل التكنولوجيا المتطورة في العالم، وكبار
مسؤولي معظم الشركات المندرجة في قائمة فورتشون 500(Fortune 500)
, وهي قائمة تضم كبريات الشركات العالمية, قصة بدأت تطفوا على السطح على أعقاب
تحرير الإقتصاد الهندي في مطلع التسعينيات من القرن الماضي, وإن كانت تعود
جذورها إلى أبعد من ذلك, وتفرض الآن بقوة على وسائل الإعلام الغربية, حيث لا
تكاد تخلو صفحات جريدة أو مجلة في تلك الدول تتحدث بإعجاب عن هذا الصعود المذهل
في غضون بضع سنوات, وبحذر شديد نظرا لتبعاتها على مستقبل أعمال البحث والتطوير
و أعمال ذات الياقات البيضاء, وعلى مستقبل الإقتصاد العالمي ككل, والتي تشار
إليها أحيانا بلفظ
"Bangalored" ,
وهذه القصة العظيمة
الجديرة بالإهتمام هي قصة نجاح الهند في حقل التكنولوجيا والمعلومات,
إلى جانب قصص نجاحها في مجال التكنولوجيا الفضائية, قصة منحتها وسام "القوة العظمى في تكنولوجيا والمعلومات"
Information
Technology Super Power
وبكل جدارة, وتشكل
قاطرة
نمو
الإقتصاد الهند المتنامي و أحد الأعمدة الأساسية لتجارتها الخارجية
و جعلت منها ثاني أكبر مصدر لبرمجيات الكمبيوتر في العالم ولا تسبقها في ذلك
إلا الولايات المتحدة.
العودة إلى
الأعلى
كيف بدأت
القصة:
تعود بداية هذه القصة إلى
الخمسينيات من القرن العشرين, على أعقاب نيل الهند إستقلالها, حينما قرر رئيس
وزراء اها آنذاك جواهار لال نهرو أن تكون لبلده معاهد تكنولوجيا من الطراز
العالمي, مستشفا من خلال هذه الخطوة الطموحة مستقبل بلاده الزاهر والرائد في
في مجال العلوم والتكنولوجيا بالنظر إلى ما تمتلكها من طاقات وإمكانات مادية
وبشرية هائلة, فكانت هذه الفكرة وراء بناء معاهد الهند التكنولوجي والمعروف
ب IIT)
Indian Institute
of Technology) ,
ومنها تخرج أجيال فذة من الموهوبين الذين تعتمد عليهم كبريات الشركات العالمية
في صناعة البرمجيات مثل ميكروسوفت وآي بي إم وإنتل و أوراكل و
أدوبي و غيرها, كما تقلدت
كوكبة من خريجي هذه المعاهد وغيرها من المؤسسات التعليمية التي سارت على
منوالها مناصب عليا في قيادة عمالقة الشركات العالمية.
 |
تعتبر
معاهد التكنولوجيا الهندية المعروفة بIIT من
أهم المراكز في العالم لتفريخ الخبراء الحاسب الآلي و مدراء تنفيذين
للكبريات الشركات العالمية |
ولا يقتصر نجاح الهنود في
إسهاماتهم في مجال تكنولوجيا والمعلومات خارج البلاد فحسب, ولكن تعدى ذلك إلى
وطنهم الأم, إذ تعتبر الهند ثاني أكبر مصدر للبرمجيات بعد الولايات المتحدة
الأمريكية في العالم وتتم فيها تطوير حوالي 40% من البرمجيات المستخدمة في
الهواتف الخلوية, كما تنظر إليها كالمورد الرئيسي (World's
Power House) للمبرمجين والمهندسين
الذين تعج بهم كبريات الشركات العاملة في وادي سليكون
الأمريكي حيث يقدر عددهم هنالك أكثر من ثلاث مائة ألف
مهندس ومبرمج يمتلكون 750 شركة عاملة في وادي سيلكون
و تشكل نسبتهم ما يقارب من 40% من مجموع مهندسي ومبرمجي الكمبيوتر هنالك ومن
أشهرهم فينود دام
Vinod Dham الذي يعود إليه الفضل في إختراع معالج
Pentium والمعروف بأب بنتيوم Father
of Pentium و سبير باتيا
Sabeer Bhatia
الذي اخترع أول خدمة بريد إلكتروني في العالم - "هوت ميل" ثم باعها لشركة
ميكروسوفت سنة 1998 و
الدكتور ناريندر سينغ كاباني
Dr. Narinder Singh Kapany الذي
يعرف على نطاق واسع بأب الألياف الضوئية
Father of fibre
optics
و فينود كوسلا
Vinod Khosla
أحد مؤسسي شركة Sun Microsystems
صن للأنظمة
وغيرهم.
والهند اليوم موطن أصلي
لعدد من كبار اللاعبين في مجال التكنولوجيا العالية مثل شركة " تي - سي - إس"
TCS
,
و"إنفوسيس"
Infosys
و "وبرو" Wipro
و"آي - فلكس" I-Flex
وغيرها. كما توجد على أراضيها بعض أهم مراكز البحث و التطوير في العالم خارج
الولايات المتحدة مثل مدينة "بنغلور" و مدينة "حيدر آباد". ومن الأسماء
المشهورة في قصة نجاح الهند في مجال التكنولوجيا,
"Simputer"
, واحدة من أولى محاولات تطوير
لحواسيب رخيصة الثمن,
و نوفا نيت بي سي
Nova Net PC،
و هو عبارة عن جهاز كمبيرتر شبكي يباع ب 100 دولار للجهاز الواحد ويستخدم
خادما بعيدا يتولى معظم وظائف الكمبيوتر التقليدي و وبفعالية نفسه طورته شركة نوفاتيوم Novatium
ومقرها بومباي و"Flexcube"
,
أشهر الحلول المصرفية في العالم تنتجها شركة آي - فلكس, وبرامج
Tally
الذي يستخدم في مجال المحاسبة دون الحاجة إلى كتابة أوامر و
Param Super Computer
أحد أشهر الحواسيب الكبيرة وغيرها.
العودة إلى
الأعلى
التحليق في سماء
التكنولوجيا
وحتى عهد قريب كان
ينظر للهند كمركز "sweatshops"
في مجال التكنولوجيا والمعلومات, حيث كانت الفكرة السائدة لدى بعض الشركات
التكنولوجيا الغربية وحتى لدى بعض المثقفين الغربيين الذين زرعوا رؤوسهم في
الرمال, أن معظم الشركات التكنولوجيا الهندية لا تقوم إلا بأعمال روتينية
بسيطة لا تحتاج معها إلى إبداع كبير ولا تتنافس مع
الشركات الغربية في استقطاع القطع الكبيرة من كعكات
التكنولوجيا العالية سوى مجالات مثل كتابة البرمجيات "
"Programming و إستقبال مكالمات الزبائن الأجنبيين
والرد عليهم وهو ما يعرف ب "
Call Center Jobs"
أو القيام بتدقيق الحسابات لصالح الشركات الأجنبية أو ما يعرف بأعمال المكاتب
الخلفية "Back Office Jobs", و إدخال بيانات الزبائن
أي "Data Entry Jobs". غير
أن هذا العهد قد ولي مع اعتراف الشركات العالمية
بقدرة الشركات الهندية على الإبداع والإبتكار في شتى ميادين التكنولوجيا
Cutting Edge Technology. فبعد أن أدركت كثير من الشركات
الأجنبية أهمية الهند ليس كمصدر للأيدي
العاملة ماهرة و رخيصة فحسب, بل كمركز
لإجراء عمليات البحث والتطوير, و لا سيما مع حصول كثير من شركات
تكنولوجيا المعلومات الهندية معايير الجودة العالمية التي لم تحرزها الشركات
التكنولوجيا الأمريكية نفسها,
وبدأت تسحب البساط من تحت أقدام الكبار بفوزها مناقصات تقدر بملايين
الدولارات, لتقديم حلول برمجية متكاملة للشركات العملاقة, بدأت الشركات
الأجنبية تتسابق فيما بينهما لفتح مراكز البحث والتطوير لها في الهند سواء عن
طريق مراكزها الخاصة أو عن طريق التعاقد مع الشركات المحلية و أصبحت تشارك
ملكيتها الفكرية (IP) مع
نظيراتها الهندية, وكان الهدف الرئيسي وراء هذه الخطوة الإستراتيجية مواجهة
المنافسة العالمية عن طريق تفرغ المقرات الرئيسية لهذه الشركات في الدول
الغربية في التركيز على بناء علاماتها التجارية والتسويق لمنتجاتها حول العالم
فيما يتم إنجاز معظم مهامها الأساسية في مراكزها الهندية،
ويعرف هذا التوجه الجديد بتطوير المنتجات في الخارج "Offshore
Product Development" . وتقدر منظمة
NASSCOM
وهي منظمة
مظلية تضم شركات تكنولوجيا
الهندية, أن تبلغ عوائد هذا القطاع وحده ما بين 8 و 11 مليار دولار بحلول عام 2008.
وليس أدل على نجاح الشركات الهندية في هذا القطاع الحيوي مساهمة شركة
إنفوسيس في تطوير المكونات
الداخلية لطائرات إيرباص A380,
أكبرطائرات الركاب في العالم
(المصدر:
http://www.infosys.com/media/press_releases/airbus_a380.asp
)و مساهمة ثلاث من الشركات الهندية الأخرى في تطوير الرقائق الإلكترونية الخاصة
بطائرات بوينغ المنافسة الرئيسية لشركة إيرباص (المصدر:
http://in.rediff.com/money/2006/feb/15bspec.htm )
تقدر قيمة صادرات
الهند من قطاع التكنولوجيا والمعلومات حاليا ما يقارب من 26 مليار دولار حسب
آخر الإحصاءات ووظف حوالي مليون و 45 ألف شخص حتى شهر مارس / آذارمن العام
الماضي (2005) , وينمو هذا القطاع بمعدل30 - 40% سنويا. ومن المتوقع أن يتجاوز قيمة
صادرات الهند من التكنولوجيا والمعلومات حاجز 60 مليار دولار بحلول عام 2010 و
أن تسهم بنسبة 7% من ناتج القومي الإجمالي للبلد فضلا عن خلق حوالي 8,8 مليون
وظيفة جديدة حسب دراسات أجرتها منظمة
NASSCOM
بالتعاون مع شركة
McKinsey للإستشارات.
وتوظف ثلاثة من
كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية أكثر من
70 ألف شخص
لكل واحدة منها على حدة في الوقت الحالي. وقد أدرجت أربعة من الشركات
التكنولوجيا الهندية في أسواق المال الأمريكية, وهي
إنفوسيس,
وبرو,
ساتيام,
باتني للأنظمة
الحاسوبية،
فيما
أصبحت شركة
إنفوسيس
في أواخر ديسمبر من العام الماضي
(2006)
أول شركة هندية تدخل في تصنيف
نخبوي لبورصة ناسداك الأمريكية
المعروف بقائمة
ناسداك -100و التي
تتضمن أسماء كبيرة مثل
شركة ميكروسوفت ، و غوغل و ديل
و
يتم اختيارها على أساس القيمة السوقية لهذه الشركات. و
من ناحية أخرى لم تتوقف
الاستثمارات التي تضخها الشركت الأجنبية في السوق
الهندي الواعد، فخلال عام 2005 أعلنت كل من شركة ميكروسوفت Microsoft
و إنتل Intel و إي إم دي AMD
و سيسكو سيستمس Cisco Systems عن
استثمارات ضخمة في
الهند في مجال البحث والتطوير حيث أعلنت شركة ميكروسوفت عن نيتها لإستثمار 1,7
مليار دولار و إنتل عن
إستثمار يزيد على مليار دولار و سيسكو سيستمس عن
استثمار قدره 1,1مليار دولار.
أما شركة إي إم دي فقد أعلنت عن
استثمار يزيد عن 3 مليارات دولارات بالتعاون
مع هيئة شكلتها مجموعة من
المغتربين الهنود لإنشاء مصنع للرقائق الإلكترونية.
أما الحدث الأكبر في مجال
الاستثمارات الأجنبية جاءت من شركة أي بي إم التي توظف
في الهند أكثر من 50،000 موظفا حين أعلنت في شهر يونيو من عام 2006 عن نيتها
لإستثمار 6 مليارات دولار في غضون ثلاث سنوات مقبلة مما أكدت أهمية الهند
المتنامية في الإستراتيجيات المستقبلية لكبرى شركات الخدمات الحاسب الآلي في
العالم. ومن جهتها واصلت
الشركات الهندية فوزها بعقود ضخمة لتقديم حلول و خدمات تكنولجيا للشركات
الأجنبية في عام
2005 أيضا, فعلى سبيل المثال فقد فازت شركة تي سي إس
TCS
بعقد تتجاوز 1,73 مليار
دولار بالتعاون مع شركة فوجيتسو Fujitsu
لتوفير البينة التحتية التكنولوجية لإدارة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا,
كما فازت تي سي إس
بمفردها بعقد تقدر قيمته 847 مليون دولار من إحدى شركات التأمين في بريطانيا أيضا, إلى جانب عقد تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار فازت بها ثلاث شركات هندية من بنك ABN Amro
الهولندية.
المصادر: المطالعات
الخارجية، موقع ريديف الإخباري، موقع البي بي سي الإخباري.
إقرؤو أيضا:
العودة إلى
الأعلى
أكتبوا إلينا آراءكم
وتعليقاتكم:
الآراء و التعليقات
المواضيع الأخرى
|