الكارد
شعر
محمود الأزهري
الحمد لله الذي جعل المخبر
يفهم في كل شيءٍ حتى في الكمثرى
نعم ... أنا قلت لها :
لا تتنهدي في الهاتف
حتى لا ينهد السندسُ
قلت لها : لن أزال ملوثاً
حتى يجيء إلى فؤادي المقدسُ
قلت لها : لن تزالي طاهرة
ما دمتِ راكضة خلف حلم
شكّلَّه الكتابُ الأقدسُ
تشكَّكْتُ في أمر روحي
حتى قلت لها : يا روحي تعالي هنا نجلسُ
أنا أزيلُ رتابةَ الأفكار عن عينيك
وأنتِ - يا أنتِ - فضمدي لي جروحي
يا هاتفُ : لا تقلْ للمخبر
:أني قلت لها يا روحي
حين تشككتُ في أمرِها
فإذا زلزلت الأرضُ زلزالها
فإياك أنْ " تجيب " أيَّ سيرةٍ للحداثة
فذلك - يا هاتف - أمرٌ مخزٍ ، وفاضحٌ ، ومؤسفُ
كن مباشراً في الزلزلة
تقريريا في العشق
حتى لا يستعصي أمرك على العالين
وحتى يفهم العسسُ
كن محافظاً على القافية
المحبوبة فجرٌ
يُقتلُ فيه الغلسُ
وأريجٌ يذهبُ عن عاشقه
الفلسُ
وسماءٌ في سرتها مئذنةٌ وهلالٌ
أو جرسُ
وقصائدُ هائمةٌ .. ساطعةٌ
لا يُعْرفُ فيها الخرسُ
يا هاتف ؛ قارب الكاردُ على الانتهاء
فكفي بكاءً ، بكاءً على من درسوا
كن حاضراً
واسمعْ لروحك
حين تُقصُّ عليها القصصُ
هل خرجتْ روحُك في روحي
فليشهد العالمُ :
أنَّ خروجَها
سلسُ
يا هاتفُ ، إذا مِتُّ ...
فلا يكن حول
قبري
فلٌ ولا
ياسمينُ ولا نرجسُ
أريجُها في فؤاديَ حيٌّ
فاقتلوهُ – إن استطعتم -
يا أيُّها الحرسُ .
محمود الازهرى
مريم
شعر
محمود الأزهري
_________________
ومهما أحاول إخفاء حالى يظهر
يظهرُ والله أعلمُ
أنى ومريم صنوان
من عنبٍ
وخميرةِ خبز
وتين
* * *
يظهرُ واللهُ أعلمُ
أنى ومريم صنوان
من خمرةٍ
حسرةٍ
وبعض كلام حزين
* * *
يظهر والله أعلم
أن فضيحتنا بجلال
أن فضيحتنا بكمال
سأنشرها فى مدار السنين
* * *
يظهر والله أعلم
أن الإله يمكننى فى قصائد مريم
لما تجلّى لقلبى
أَبعدَ عن جسدى جِسْْمَ مريم
هيَّأهََا فى الكلام
كثيبةٍ تستفزُّ الذكورة
كثيبةٍ تتمنَّى الطفولة
حين يفاجئها الحيضُ تَتَصَدَّعُ
تطلبُ منى أن أقرأَ حزبَ النصر
على القصر العربى
* * *
يظهر والله أعلم
أنَّ الوجودَ يُعذِّبنى
إذ تهيأ أنّ الإلهَ المسيطر فى الكون
سطّرَ عصفورةً
تستقيمُ على قلب عصفورها
فى جحيمٍ مقيمُ
* * *
يظهرُ والله أعلم
أنَّ الوجودَ يحاربنى
حين رأيتُ بعينى قلبى الفاسقتين
مريمَ يغتسلُ الحوضُ الرقراقُ
بالماءِ الشهدِ النازلِ من شفتيها
بالنورِ الذاتى السارى من أعلى الرقبةِ
حتى أسفل فخذيها
مريمُ قالتْ للقمر الشيطانى :
الليلةَ نشربُ مانجو
بمناسبةِ غيابِ الغربانِ السافلةِ
تعالَ لقد أرسلك اللهُ إليَََّ
لتشهدَ عاصفةَ نهودي
* * *
يظهر والله أعلم
أن الشوارعَ فارغةٌ .. لازد حامى
وأن المباحثَ مزروعةٌ .. لاقتحامى
وأنا ليس لى أىُّ ذنبٍ
سوى ذنب مريم .. من عهد حامِ
* * *
يظهر والله أعلم
أن اليهود إذ دبروا ضربَ بيروت
لم يقصدوا أىَّ شيءٍ
سواه اغتيالى
* * *
يظهر والله أعلم
أن الطريق إلى النار أعذب
أن فراديس مريم أقرب
أن ردفاً إذا ما تمطى لمريم أهيب
أن الطريق إلى بطن مريم أبعد
أن الشياطين ليست بقادرة
كحاجب مريم
أن تستفز دماغى
* * *
يظهر والله أعلم
أن علىَّ إذا ما وقفتُ أصلّى
أن أستعيذ بربي من شر مريم
أني إذا ما نويتُ الصيام
نَويتُ هجرانَ خد مريم
من عنبٍ وتمرٍ عراقي
أني إذا ما أردتُ الزكاة
وهبتُ قصائديَ الفاسقات
لشيطانةٍ غيرِ مريم
تأتى فى بغتةٍ لرواقي
إني إذا ما أردتُ الحجيجَ
إلى كعبة الله فى لذةٍ واشتياقِ
أن أنوى الحج
إلى أيِّ بُرجٍ سوي برج مريم
مئتزراً بحسن سلوك السياق
* * *
يظهر والله أعلم
أن الحكومةَ عازمةٌ على حذف مريم
من وسائل الإعلام
وكتب وزارة التربية والتعليم
خوفاً من أن تعمَّ الفضيحةَ جيلَ الشباب
ولا بابَ يشبه بابي
إذا ما دخلتُ ومَريم فى الكتب المدرسية
إنها في الزمان القديم - بفضل قصيدتها المريمية-
كانت تُكَذِّبُ هذا الفضاءَ الخئونَ
وكانت بقلبي حفية
وكتبناها بمداد من زيتون
وظنون
في الشعر المرجوم نبية
* * *
يظهر والله أعلم
أن قصيدة مريم
سوف تكون مثار مناقشة في مجلس الأمن
مثار منازعة في هيئة مراسلين بلا حدود
وسوف يقوم الماسونيون
بتحليل الموضوع ليكتشفوا إلحادي
إنَّ عيالَ قريتنا
حين يغنون " حادي "
لا يقصدون
سوى كتم حلولي بمريم
كتم اتحادي
* * *
يظهر والله أعلم
أني أطلتُ الكلامَ / ولا فعل
وأن الكراسي أطالت فى حالة الوجد
والاستماع / ولا فعل
* * *
يظهر والله أعلم
أنكم تفعلون بمريم
مما يبرِّرُ هذا السكوتَ الطويل
وأني مجردُ ضلعٍ في جسد المستحيل
وأن قصائدَنا تستقيل
حتى تنافس هذا الجحيم
الذي تستظل به في الهجير
وأني أطير على العرش
أطير على الفرش
أطير .. أحط
على منزلٍ من سعير
إن القيامة سوف تقوم
ومريم بين يدي
وإن الصراط
سينصبه الربُّ على ظهرها / النار
حتى يَمُرَّ عليه
الوليون والشعراء
وأبقى أنا فوق دماغها الملعون
أُصَفِّي باقي حساب الحرائق
وإني سوف تكون لقلبي طرائق
حتى أعدِّل هذا المسار الخئون
وحتى يكون العذابُ
أشدَّ اضطراما
للحلاج / وللقاضي عبد الجبار المعتزلى
ولكتاب القصيدة الحداثية فى مصر
ولنانسى التي كانت معنا فى مهرجان قديس
ولعمر عبد الرحمن
الذي يستيقظ على ما تيسّر من آيات الذكر الحكيم
وينام
ولأحمد عبد المعطي حجازي
بمناسبة فرار الوردة
* * *
الأزهارُ
تُأوِّلُ كُلَّ قصائدي البشرية
بما يليق بجلال الموقف العبثي
وأغرقناها في اليم
لما هجرت داراً تأويها
وخانت زوجاً
يعمل في المملكة العربية السعودية
في اللحظة التي كنت
أوزِّعُ فيها أحزاني
في مرتفعات الجولان
كانت تلك الآثمة تقرصني في فخذي
صارخة لا تنس أن تكتب : لا ينقصنا إلا رؤياك
إنها لعنةٌ عالية
لهذا أودِّعُ كُلُُّ مرارٍ لمريم
حتى به ألتقي في شهوةٍ تالية !
محمود الأزهري
وردةٌ مرتدةٌ ..
عندَ التقاطع
شعر
محمود الأزهري
" قلتُ لا أذكره ولا أنطق
باسمه بعد، فكان فى قلبى كأنه نارُ محرقة محصورة فى عظامى
فلم تكن لى طاقة بالسكوت "
من سفر إرميا
________________________
فلما رُفعَ عن قلبى ستارُ الغيب،
رأيتها نائمةً فوق الهاتفِ
تقول للسرير الخائفِ :
لا تخف، إنه حَبَّةُ القلَْبِ
هذا هو أسلوبه...........
فاندهشتْ روحى
وخرّتْ ساجدةً متسائلةً:
ما فائدةُ الستائرِ يا ربَّ السرائرِ ؟!
وقيل لقلبى : حُكِمَ علىَّ
بأنْ أجلسَ محبوساً فى الوردةِ
بسبب إصرارى على التفكُّر فى أمْرِ الحرائرِ ....
قُلْتُ لشيخى : جسدى يُحْبَسُ
لكن - يا مولانا - أيْن مثوى الضمائرِ ؟!
وقُلْتُ لشيخى : كيف أُرَدُّ إلى البشريةِ ..؟
فالوردة ارتجفت من عذابى
احترقتْ من كتابى
حتى تقطَّعتْ مرائرى
وقال لى البحرُ : ليست مشكلتى فى " الرَّد "
فَرَدَّدتُ : قلبى متنقلٌ بين الكمائنِ
حتى تفردتُ فغردتْ الكائناتُ معى :
الوردةُ .... كلُّ خليةٍ فى جسدها الطرىَّ
تشع بالأنوثةِ
وقالتْ لى حبيبتى :
أنا خارجةٌ لشراء "جزمةٍ " جديدةٍ ،
فمن المهم أن يكون شكلُ " الجزمةِ "
لائقاً بعمقِ الضربة فى قطاع غزةِ
قلت : وعزَّتى
لأكتُبَنًّ كلَّ أشكالِ الخيانةِ
فى قصيدتى
وقال لى الشيخُ :- فى محاولةٍ للتعميةِ على الفضوليين -:
لا تخفْ من الأحزاب
لكن احفظ " الحزبَ الكبيرَ " يحفظْك
احفظ الحزب الكبير تجده أمامك
استعن بالحزب الكبير
تجد قلبك ماهراً فى المحبة
توحًّدْ بالحزب الكبير تجد نفسك على الأقل
كاتباً حداثياً فى وزارتى
فزعتْ عصافيرُ القلبِ بسببِ تقلَّبها فى سُلَّمِ المحروسةِ
آهٍ من سُلًّمِ المحروسة
آهٍ من احتراقِ يديها فى البحر
توحُّد شفتيها فى البحر
مبهجةٌ تلك الرؤيةُ حقاً :
هل شاهدتم سُلّمها فى الظلامْ ؟
وقال لى الشيخُ :
ومن آثار رحمته : أنكَّ ترى الشعبَ فى عزَّ الخيانة
منغمساً فى السلام !
قلت -:- يا مولانا - كنت أنا والوردة فى مخدعها
وظللت أنا منتظراً لمجىء الثالث كما وعد الأنبياء
ولكنه لم يجىء
يا مولانا .. عليه اللعنة بسبب غيابه .. عليه لعنتى
ما الأهمية إذن من وجودى فى حضرة الوردة
وما أهمية مناقشة تفاصيل النظرية الأدبية الحديثة ؟
وما الأبعاد الرمزية للوردة حين أهديتها لوردتى
فعلَّقتْها فى صدر الصفحة الأولى من قصيدتى
وما انشغالى باستراتيجية القضيَّةِ
وأنا قلبى غارقٌ .. غارقٌ فى قضيتى ؟!
20/7/2002 القناوية
محمود الأزهرى
________________________________
يا غنيَّةُ..فى عزِّ افتقارى
شعر
محمود الأزهري
الله حاضرٌ فى فؤادى
يا سيدةَ الشقة الحديثة المجهَّزة
على أحدثِ طرازٍ
يا سيدة المعطف والوردة
يا صاحبة النصوص التقليدية المباشرةِِ
يا قديسةُ إلا فى العاشرةِ مساءً
يا كارهة الحداثيين إلا فى المؤتمراتِ القوميّةِ
يا أحزانى إذْ نامت فى أحضانك
يا أحضانك إذْ صرختْ فى أحزانى
يا أَمْسَ المومسِ إذْ ينتظرُ صباحاً لا يأتى
يا صُبْحَ العانسِ إذْ ينشق بلا مطرٍ أَوْ دَمْ
يا غيماً يمشى فوق الأرضِ
بلا ماءٍ وهواءٍ وقدمْ
يا أملاً يمشى فوق الأرض نَدَمْ
يا حلما من طيشٍ وخداعٍ وعدمْ
يا بهّيةُ فى " اسكندريّّّةِ "
وأنا فى " القناوية " أعانى فنائى / دمارى
يا قائمةً فى القلب
وقلبى لاجئٌ فى الصحارى
يا غنيةُ .. فى عز إفتقارى
يا موقظة فى الليل نهارى
يا صيرورة نورى نارى
يا منفذةً لقوانين الطوارئ
فى جسدى / دارى
يا صمتَ الهاتف
وحديثَ الخائفِ
وعمى الشائفِ
يا صدأ السيف
يا قمراً مخلوطاً بالزيف
يا خيبةَ وطن الصيف
يا صاحبة اللوحة السريالية
المعلَّقة على سرتها
يا عاشقة البحر فى الصومعة
يا فرح الشاعر إن هَلَّ صباحٌ
وفى المساء .. آهٍ منك يا أدمعه
الله حاضر فى فؤادى
فلا تخرجيه
ولا تحرجينى معه
2001-12-27
القناوية
العاهرةُ..
القصيدةُ ليستْ لها
شعر
محمود الأزهري
نصف مصابيح الغرفة مطفأة
خازوق يجلس فوق القصيدة
دم وشفاه وكلام عن خيانة زوجية
المشتاقة تقلق
الغربة تنام فوق سريرى
القصيدة تكفر بالخازوق
وتريد دما وشفاها جديدة
ولا تعرف ما هو الوطن الذى درسوه لنا فى الابتدائى ؟
لماذا ُيعيّبون عليها إذا خرجت
منكوشة الشعر في الشارع ؟ ، تحتضن الكتب ،
تردد أغنية قديمة لعبد الحليم حافظ !
لماذا الخازوق يريد أن يورطها في الحصار ؟
هي تحب بيروت بدليل فيروز
وتحب السعودية بدليل كلام إلهي
يفصل بين قوات نهديها
المشتاقة تقلق
وهى تغني: وطني منفىّ !
* * *
لم يعدْ قلبي يحنُّ له
هذه أغنية الحليميين الجديدة
الوطن كله ضاحك مبتهج
تتساقط العصافير في اللحظات التاريخية
لخسوف القمر
الا أيها القمر السعيد
ألا أنجلى
بفتى
يضع نقطةً.
ويبدأ الكتابة من أول السطر .
لماذا لا تفهم المصطبة ارتجافةَ أعصابي
كما تفهمون تلعثمي في الكلام ؟
أوردتي منهكةٌ
وكتفي اليسرى ليست يساريةً
وعرقي ليس منتناً لحد التسلُّط
يا أيها الطامع في رخام السلطة
أنا لم أعُدْ مغرماً بالبحر
لم يَعُدْ قلبي يحن له ، ذلك المنحسر
بسبب مشروب الصرف الصحي
المنبسط أمام جيش الطحالب !
* * *
شجرٌ يرتجفُ
ما نزلَ المطرُ على شجرٍ
منذ انتقل ولىُّ الله الصالح مولانا جلالُ الدين الرومى
آهٍ ... لو مِتُّ شهيداً من أثر السكر
مولانا - يا مولانا جلال الدين -
يُبْعَثُ فى الصبح المُعْتمِ يغسل أطباقاً
ويُجهِِّز دماغَه
على مائدة المبعوث الخاص بالشرق الأوسط
فلماذا تحزن - يا مولانا -
الشارع مزدانٌ بمدرعة تحرسنا
العربيةُ ... تغمز بالأشياء الأخرى
من أجل مصالحنا القومية
* * *
العاهرةُ نقلتْ غريمتَها إلى وطن بديل مماثل
فى محاولة لجعله معادلا ً موضوعياً لزهرة الخيانة
القديمة الحديثة، فى السيارةِ العاهرةُ فتشت سرتَها - لها صرةُ- ولقَّنتْ
ضرتها
- لها ضرةٌ - درسا بليغاً
فى كيفية الاستحمام بالبنفسج ،
والظهور للعالم بالياسمينْ ،
ورجْم التين والزيتون والرطب
- كذلك قالت على مسمعى - بالشياطينْ
وعلَّمتنا - نحن الصحراويين -
شفافية القص الحداثى ، وكيفية الانتقال عبر السهول
وفوق الهضاب من مذبحة إلى مسبحةٍ ؛
قلت : دعونى فى مسبحها
ولا تذبحونى
حتى لا تضيع القضيةُ الأساسيةُ
للنص بسبب " العزيزةِ الأساسيةِ "
دعونى ؛ أنا حامل نبؤات
سأطلق البخور أمام نهديها الناهضين
- رغم البياض المشربِ بالحمرة -
النافرين - رغم الطراوة -
ولا يمكن بأى حال أن يتحقق النصر فى القضية
- أية قضية - إلا بسبب مباشر من نهديها االصامدين
الطريين المعطاءين
- لها نهدان صامدان طريان معطاءان -
وبينما شفتاها تُغْدقان على الحاضرين ببحر
من الكلام الشهىِّ - لها كلامٌ شهىٌٌّ-
قلت - من خلال تيار اللاوعى - :
صحيح أنا وإن كنت فى الريح
فهناك جذور لروحى
فلا تجرحونى
كنت مغفلا حين اعتَقدتْ روحي
: أنَّ للوردة رائحةً ذكيةً
خَلَّقتها دماءُ الشهيدِ البهيةُ !
لم أكنْ أعرفُ أن الوردة العفية
رهنتْ دماءَ الشهيد بمعطفٍ غبىٍّ
وحزامٍ حرامٍ ،
قابلٍ للفتح حيثما الريح هَبَّتْ !
صحيحٌ أنا قلتُ : يا رب " هبنى هبةً من هباتها "
لكننى كنت أقصد - والنيل يشهد -
وردة لها رائحة ذكية ، لها جذور فى دمى
ومحمية بالحنينْ
هنا انطفأتْ وردةٌ من سنينْ
فلماذا توقف سيارة الرب يا سائق الهم
وتتركنا وحيدين
أمام لبؤةٍ خارجةٍ لتوها من البحر
تحملُ فى سونتيانها حجةً مقدسةً
عن حقوق اللاجئين .!
محمود الازهرى